الشهيد الأول

217

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

أجزأه ) ( 1 ) وعليها يحمل ما رواه عنه ( عليه السلام ) : ( إذا مس جلدك الماء فحسبك ) ( 2 ) وغيرها من الروايات . ويجب تخليل الشعر بحيث يصل الماء إلى أصوله ، خف أو كثف ، لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( ( تحت كل شعرة جنابة ، فبلوا الشعر ، وأنقوا البشرة ) ( 3 ) . وروى حجر بضم الحاء واسكان الجيم والراء ابن زائدة بالزاي المعجمة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ) ( 4 ) . وسقوط التخليل في الوضوء أخذا من المواجهة ، ورفعا للحرج بتكرره . ولو كان الشعر خفيفا لا يمنع ، استحب تخليله استظهارا . ولا يجب غسل الشعر إذا وصل الماء إلى أصوله ، قاله الأصحاب ( 5 ) لقضية الأصل ، وخروجه عن مسمى البدن . والحديث ببل الشعر والتوعد على تركه ، يحمل على توقف الخليل عليه ، أو على الندب . وفي مرسل الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ) ( 6 ) وظاهره عدم وجوب غسله . وكذا يجب تخليل كل ما لا يصل إليه الماء الا به ، لتوقف الواجب عليه كالخاتم ، والسير ، والدملج ، ومعاطف الاذنين . ولا يجب غسل باطن الفم والأنف والعين ، لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رواية عبد الله بن سنان : ( لا يجنب الأنف والفم ) ( 7 ) وفي معناه رواية أبي بكر

--> ( 1 ) الكافي 3 : 21 ح 4 ، التهذيب 1 : 137 ح 380 ، الاستبصار 1 : 123 ح 416 . ( 2 ) الكافي 3 : 22 ح 7 ، التهذيب 1 : 137 ح 381 ، الاستبصار 1 : 123 ح 417 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 196 ح 597 ، الجامع الصحيح 1 : 178 ح 106 ، السنن الكبرى 1 : 179 . ( 4 ) عقاب الإعمال : 272 ، أمالي الصدوق : 391 ، التهذيب 1 : 135 ح 373 . ( 5 ) راجع : السرائر : 21 ، المعتبر 1 : 182 ، تذكرة الفقهاء : 1 : 23 . ( 6 ) الكافي 3 : 45 ح 16 ، التهذيب 1 : 147 ح 416 . ( 7 ) التهذيب 1 : 131 ح 358 ، الاستبصار 1 : 117 ح 394 .